السيد حسن الصدر
76
تكملة أمل الآمل
محمد بن فرج الجيلاني المعاصر ، فاضل عالم حكيم المسلك ، ماهر في الصنائع الإلهيّة والرياضيّة ، وهو من تلامذة الأستاذ الفاضل والسيد ميرزا رفيع النائيني . ومن مؤلّفاته حاشية على أصول الكافي سمّاها شواهد الإسلام ، وكان عندنا بخطّه ، ومنظومة على طريقة نان وحلوى للشيخ البهائي سمّاها نان وبنير . وله فوائد وتعليقات وإفادات كثيرة متفرّقة « 1 » . وقال السيد الجليل والعالم النبيل السيد عبد اللّه بن السيد المؤيّد السند نور الدين بن سيد المحدّثين السيد نعمة اللّه الجزائري في إجازته الكبيرة لأربعة من علماء الحويزة : المولى محمد « 2 » رفيع الجيلاني المجاور بالمشهد الرضوي . كان علّامة محقّقا متكلّما متقنا ، لم أر في قوّة فضله وإيمانه فيمن رأيت من فضلاء العرب والعجم ، متواضعا منصفا كريم الأخلاق ، حضرت درسه أوقات إقامتي بالمشهد المقدّس في المسجد وفي المدرسة الصغيرة المجاورة للقبّة المقدّسة . وكان مجتهدا صرفا ينكر طريقة الأخباريين ويرجّح ظواهر الكتاب على السنّة ، ولا يجيز تخصيصها بأخبار الآحاد . وكان حسن العشرة مع طوائف الإسلام جدّا . وله أصحاب من بخارى وخوارزم يأتونه كلّ سنة بالهدايا والنذور ، واتهم عند عوام المشهد بالتسنّن لذلك ، ولأنه كان يؤخّر العصر اشتغالا بالنوافل إلى دخول وقتها ، ولأمور أخر لا حاجة إلى ذكرها هنا . وسرت هذه التهمة من العوام إلى الخواص ، وكوشف في ذلك في المسجد يوم الجمعة وهو
--> ( 1 ) لم نعثر على ترجمته في رياض العلماء ، ولعلّها في باب الألقاب الذي لم نطّلع عليه . ( 2 ) في الإجازة لا يوجد « محمد » .